إن ما خلفته الحرب الطائفية التي حدثت في العراق من دمار واسع في شتى المجالات , حيث تعطيل مشاريع البناء والأعمار بسبب توقف حركة البناء بسبب عدم تمكن الناس من أن تأخذ حريتها في الحركة والتنقل من منطقة إلى أخرى لتزاول عملها وتجلب لقمة العيش لعيالها إن كان صاحب مهنة معينة أو قطاع خاص أو موظف حكومي لقد تعرض أغلب الناس للمسائلة والقتل والتهجير , ليس هذا فحسب بل إنعكس هذا الدمار على جميع الطوائف حيث تكرست في أذهان المجتمع العراقي صورة عدم الثقة بالآخرين حيث نرى بأن الناس قد أصبحت لا تثق بعضها ببعض وحتى بين أفراد الطائفة الواحدة لا يميزون بين من هو أهل للثقة أم لا وبين من هو إنسان مخلص وغير مخلص ولا ينظرون إلى تاريخ هذا الشخص بل يجعلونه كبقية الناس مصدر عدم ثقة يخافون منه ويحسبون له ألف حساب ويتعاملون معه كأنه مجرم سابق أو ميليشيا قاتلة ومجرمة
من هذا المنطلق وهذه ( عدم الثقة ) نأمل بأن ينتبه إليها جميع أفراد المجتمع العراقي من مسؤولين بالدولة إلى مواطنين وأن لايسيؤا الظن بالآخرين لأن بعض الظن أثم وأن يميزوا بين المخلص والوفي من غيره و أن لا يخلطوا الأوراق فيحترق الأخضر بسعر اليابس كما يقول المثل الشعبي عندنا ومثلما ينظرون إلى أنفسهم فلينظروا إلى الآخرين
صباح خليل علي