نغمة جديدة بقلم عباس عبد الكريم | مقالات
مقالات
نغمة جديدة بقلم عباس عبد الكريم

يولع الناس هذه الأيام بالنغمات وإنزالها على هواتفهم النقالة ويتفننون بالاختيار.ولكن هل سمعت بنغمة انتظر التي تستخدمها كبار المؤسسات والشخصيات في العراق ؟ علما ان هذه النغمة من نوع خاص! في حين  تؤكد دراسات حديثة ان اختيار الشخص لنغمته له تفسير يعبر عن شخصيته كما وبينت الدراسة ان لكل فعل يقوم به الإنسان أو طعام يختاره له علاقة بالشخصية أيضا ,وعليه صار من الواضح لدى الدارسين أن يحكموا على  الأفراد وبيان شخصياتهم من خلال هذه الظواهر ودلالاتها. ولم تبين الدراسة ما إذا كانت هذه الظواهر تنطبق على السلوك الجماعي الذي ينتهجه الأفراد في اختياراتهم , وما يهمنا هو كيف نستفيد من هذه الدراسة في الحكم على برلمان تأخر كثير ليختار رئيسا له والشعب ينتظر ! مثلما أنتظر نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي طالت من غير طائل ! ولو قارناها(بالانتخابات الإسرائيلية) التي من المؤسف ان نقول صدرت نتائجها بعد يوم من الانتخاب !! رغم أنها بدأت بعد انتخابات  مجالس المحافظات في العراق بأسبوع ,ولا تزال الأسباب مجهولة عن سبب التأخير! وربما النتائج ظهرت ولكنها لا ترضي أطرافا راهنت بالفوز ولكن النتائج كانت مخيبة للآمال فقررت المفوضية المستقلة !! تعديل النتائج قبل الإعلان عنها لتسوية الأمور وديا فنحن شعب يتطلع للديمقراطية !! فلا يصح الطعن بنتائج الانتخابات بعد إعلانها على الجمهور فكان اسلم طريق التأخير وكما يقال في الأمثال (كل تاخيرة فيها خيرة) ! وتنقلات هذه النغمات سارية المفعول بين دوائر الدولة الأخرى مثلا قبل الانتخابات أعلنت خطة فرض القانون أن الحواجز الكونكريتية سترفع من الطرقات الرئيسية في بغداد ووعدت بإزالتها بعد الانتخابات ولكن الوقت مفتوح فعليك الانتظار عزيزي المواطن !! فالوقت من ذهب ولا( ذهب)! في العراق فلماذا العجلة ؟ كما وعدت جهات أخرى..  ! بالإفراج عن المعتقلين من غير تحديد الوقت لدواعي أمنية  !! ونصية مرورية للمواطنين وأصحاب المركبات تقول لهم انتظروا عند كل منحنى كونكريتي وخذ دورك !! ونصيحة حكومية أخرى من كبار المسؤولين الى الشعب العراقي تقول لهم انتظروا ان الله مع (المنتظرين)!

 



جميع الحقوق محفوظة للتجمع الوطني العشائري المستقل © 2008