رِفْقَـاً بِنَفْسِـكَ أيُّهَـا الفَـلاَّحُ | واحـة الأدب
واحـة الأدب
رِفْقَـاً بِنَفْسِـكَ أيُّهَـا الفَـلاَّحُ

 

 

الشاعر العراق الكبير " احمد الصافي النجفي

ان البلاد كما الحسان تفاوتت حسنا

وان عروسها بغداد

.. من قصائده المشهورة
رِفْقَـاً بِنَفْسِـكَ أيُّهَـا الفَـلاَّحُ
تَسْعَى وَسَعْيُـكَ لَيْسَ فِيهِ فَـلاَحُ
لَكَ فِي الصَّبَاحِ عَلَى عَنَائِكَ غُدْوَةٌ
وَعَلَى الطَّوَى لَكَ فِي الْمَسَاءِ رَوَاحُ
هذِي الجِّرَاحُ بِرَاحَتَيْـكَ عَمِيقـَةٌ
وَنَظِيرُهَا لَـكَ فِي الفـُؤَادِ جِرَاحُ
فِي اللَّيْلِ بَيْتُكَ مِثْلُ دَهْـرِكَ مُظْلِمٌ
مَا فِيـهِ لا شَمْـعٌ وَلا مِصْبَـاحُ
فَيَخُرّ سَقْفُكَ إنْ هَمَتْ عَيْنُ السَّمَا
وَيَطِيـر كُوخُـكَ إذْ تَهُبُّ رِيَاحُ
حَتَّى الحَمَامُ عَلَيْـكَ رَقَّ بِدَوحِـهِ
فَلَـهُ بِحَقْلِـكَ رَنَّـةٌ وَنُـوَاحُ
هَذِي دُيُونُـكَ لَمْ يُسَـدَّدْ بَعْضُهَا
عَجْزَاً فَكَيْفَ تُسَـدَّدُ الأَرْبَـاحُ
بِغُضُونِ وَجْهِكَ لِلْمَشَقَّـةِ أَسْطُـرٌ
وَعَلَى جَبِينِـكَ لِلشَّقَـا أَلْـوَاحُ
عَرَقُ الحَيَاةِ يَسِيـلُ مِنْـكَ لآلِئَـاً
فَيُـزَانُ مِنْهَـا لِلْغَنِـيّ وِشَـاحُ
أَتَصُدّ جَيْشَ الطَّامِعِينَ وَلَـمْ يَكُنْ
لَكَ في الدِّفَاعِ سِوَى الصِّيَاحِ سِلاحُ
قَدْ كَانَ يُجْدِيكَ الصِّيَاحُ لَدَيْهُـمُ
لَوْ فَجَّـرَ الصَّخْـرَ الأَصَّمَ صِيَاحُ
يَتَنَازَعُونَ عَلَى امْتِلاكِـكَ بَيْنَهُـمْ
فَلَهُـمْ عَليْـكَ تَشَاجُـرٌ وَكِفَاحُ
كَمْ دَارَتِ الأقْـدَاحُ بَيْنَهُمُ وَلَـمْ
تُمْـلَ بِغَيْـرِ دُمُوعِـكَ الأَقْدَاحُ
حَسِبَ الوُلاةُ الحَاكِمُونَ عَلَى القُرَى
أَنْ ثَـمَّ أَجْسَـادٌ وَلا أَرْوَاحُ
كَيْفَ التَّفَاهُمُ بَيْنَ ذَيْنِـكَ ، نَائِحٌ
يَشْكُو العَذَابَ وَسَامِـعٌ مُرْتَـاحُ
قَدْ أَنْكَرُوا البُؤْسَ الذِي بِكَ مُحْدِقٌ
أَفَيُنْكِـرُونَ الحَـقَّ وَهْـوَ صَرَاحُ
عَجَبَاً أَيُنْكِرُ بُؤْسَ سُكَّانِ القُـرَى
إلاَّ وُجُـوهٌ كَالصَّفِيـحِ وِقَـاحُ
يَا غَارِسَ الشَّجَرِ المُؤَمَّـلِ نَفْعُـهُ
دَعْـهُ فَـإنَّ ثِمَـارَهُ الأتْـرَاحُ
إقْلَعْـهُ فَالثَّمَـرُ اللّذِيـذُ مُحَـرَّمٌ
لِلْغَارِسِيـنَ وَلِلْقَـوِيِّ مُبَـاحُ
أَصْبَحْتَ تُورِثُكَ الحُقُولُ أَسَىً فَمَا
يَهْتَـاجُ أُنْسَـكَ نَشْـرُهَا الفَيَّاحُ
تَرْتَاعُ مِنْ مَـرْأى النَّخِيلِ كأنَّمَـا
سَعَـفُ النَّخِيلِ أَسِنَّـةٌ وَصِفَـاحُ
يَا وَاهِبَ الخَيْـرِ الجَزَيلِ لِشَعْبِـهِ
أَكَذَا يُجَـازَى بِالعِقَابِ سَمَاحُ
أَفْنَـتْ حُقُولَـكَ آفَـةٌ أَرْضِيَّـةٌ
عَاثَتْ بِهَا وَشِعَـارُها الإصْـلاحُ
طَيْرُ السَّعَادَةِ طَارَ عَنْـكَ مُحَلِّقَـاً
وَعَلَى وَلائِـكَ رَفَّ مِنْـهُ جَنَاحُ
قَدْ أَقْسَمَ البُؤْسُ الذِي بِكَ نَـازِلٌ
أَنْ لا تَمُـرَّ بِـدَارِكَ الأفْـرَاحُ
تَقْضِي حَيَاتَكَ بِالعَنَاءِ وَلَـمْ تَكُنْ
في غَيْـرِ أيَّـامِ السَّقَـامِ تُـرَاحُ
سِرٌّ بِبُؤْسِكَ فَاضِحٌ لِذَوِي الغِنَـى
لَوْ أنَّ سِـرَّكَ في البِـلادِ يُـبَاحُ
حَتَّـامَ يَا هَذَا لِسَانُـكَ أَلْكَـنٌ
وإِلامَ أَلْسِنَـةُ الطُّغَـاةِ فِصَـاحُ
كُلُّ الجُنَاحِ عَلَى الضَّعِيفِ إذَا اعْتَدَى
أَمَّا القَـوِيّ فَمَـا عَلَيْـهِ جُنَـاحُ
يَا رِيفُ إنَّ كِتَابَ بُؤْسِكَ مُشْكلٌ
يَعْيَـا بِحَـلِّ رُمُـوزِهِ الشُّـرَّاحُ
أَطْيَارُ رَوْضِكَ غَالَهَا بَازُ العِدَى
وَعَـدَا عَلَى أَمْلاكِـكَ التِّمْسَاحُ
الوَرْدُ قَدْ خَنَقَتْـهُ أَشْوَاكُ الرُّبَـى
ظُلْمَـاً وَفَـرَّ البُلْبُـلُ الصَّـدَّاحُ
يَا رِيفُ مَالَكَ شُرْبُ أَهْلِكَ آجِـنٌ
رَنِـقٌ وَشُـرْبُ وُلاةِ أَمْرِكَ رَاحُ

 


التعليقات

لا يوجد تعليقات

 
ادراج تعليق
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
بريدك الالكتروني: "للادارة فقط "
 

 


جميع الحقوق محفوظة للتجمع الوطني العشائري المستقل © 2008