قصيدة قفي ساعة للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي | واحـة الأدب
واحـة الأدب
قصيدة قفي ساعة للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي
قصيدة قفي ساعة للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي

قصيدة المشاركة في برنامج امير الشعراء

للشاعر تميم البرغوثي

وهي من اروع القصائد التي انصفت الشعر العمودي

 وتحكي واقع الامة العربية

 

 

 

 

  

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ               ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ

أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي                  رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ

وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها                     عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ

يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها                    كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ

وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ              وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ

فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً               وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ

 

عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ             عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ

إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ                  كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِهْ

فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ              وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ

يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً                 يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ

وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً                  سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ

 

ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً            أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ

وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَكَفِّهِ                      وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ

أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ                وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ

عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ               نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ

أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً          كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ

لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ                لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ

 

وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ               نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ

يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها                   وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ

إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها                  فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ

أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه             وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ

فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى            يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ


التعليقات

لا يوجد تعليقات

 
ادراج تعليق
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
بريدك الالكتروني: "للادارة فقط "
 

 


جميع الحقوق محفوظة للتجمع الوطني العشائري المستقل © 2008